الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

444

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

مجهول القائل ولا ريب في ضعفه » . « 1 » وقال المحقق الهمداني بعد نقل كلام الشرائع : « ربما يستشعر من عبارة المتن حيث جعله اظهر ولم يرسله ارسال المسلمات وجود الخلاف فيه ولعله لم يقصد بهذا التعبير الإشارة إلى الخلاف بل نبه بذلك على استناد الحكم إلى ظواهر الأدلة ثم صرح في ذيل عبارته بعدم معروفية القائل بالاشتراط » . « 2 » وقال في الرياض : « ولا تعتبر العدالة هنا بلا خلاف أجده » . ثم قال : « نعم ربما يظهر من الشرائع وجود مخالف في المسألة وفي المدارك انه مجهول أقول ولعله المرتضى فإنه وان لم يصرح باعتبارها هنا لكنه اعتبرها في الزكاة مستدلا بما يجرى هنا » . « 3 » وصرح صاحب الجواهر قدس سره أيضا في شرح كلام الشرائع عدم وجدانه الخلاف في المسألة . . . ، لكن قد يوهم ما في المتن الخلاف فيه بل لعله المرتضى لما حكى عنه من اعتبارها في الزكاة مستندا لما يشمل المقام من النهى كتابا وسنة عن معونة الفساق والعصاة . « 4 » أقول : قد ورد التصريح باعتبار العدالة في باب الزكاة في كلمات غير واحد من أساطين الفقه منهم الشيخ الطوسي قدس سره في الخلاف في المسألة 3 من مسائل كتاب قسمة الصدقات بل قال : « ان الظاهر من مذهب أصحابنا ان زكاة الأموال لا تعطى الا العدول من أهل الولاية دون الفساق منهم » .

--> ( 1 ) - مدارك الأحكام ، المجلد 5 ، الصفحة 411 . ( 2 ) - مصباح الفقيه ، الصفحة 150 . ( 3 ) - رياض المسائل المجلد 1 ، الصفحة 297 . ( 4 ) - جواهر الكلام ، المجلد 16 ، الصفحة 115 .